الموجز
الثلاثاء 7 يوليو 2026 10:23 صـ 22 محرّم 1448 هـ
أهم الأخبار

زلزال المونديال وتكتيكات المدربين يشعلان الأيام الأولى لكأس العالم 2026

انطلقت منافسات كأس العالم 2026 وسط أجواء مشحونة بالإثارة والمفاجآت التي لم يتوقعها أشد المتابعين حماساً. ومع تسارع وتيرة المباريات في الأيام الأربعة الأولى، تزداد رغبة الجماهير في ملاحقة شغف الساحرة المستديرة، والبحث عن آخر أخبار كرة القدم للاطلاع على كواليس المنتخبات وتحركات المدربين. ولم تقتصر الإثارة على ما يحدث داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل امتدت لتشمل تصريحات نارية خطفت الأنظار، وأزمات تنسيقية داخل معسكرات المنتخبات الكبرى، بالإضافة إلى صفقات ميركاتو ضخمة ومفاجآت تكتيكية غير مسبوقة صبغت الجولة الأولى بصبغة دراماتيكية فريدة.

كابوس تونسي بأقدام سويدية ومفاجأة العياري

شهدت المجموعة السادسة واحدة من أكبر مفاجآت البطولة حتى الآن، حيث تجرع المنتخب التونسي مرارة هزيمة قاسية وغير متوقعة بنتيجة (5-1) أمام نظيره السويدي فجر الإثنين. هذه النتيجة لم تكن مجرد خسارة عادية، بل اعتبرت أثقل هزيمة مونديالية في تاريخ "نسور قرطاج"، لتعيد السويد إنجازاً غاب عنها لمدة 88 عاماً بفضل ترسانتها الهجومية القوية بقيادة ألكسندر إيزاك الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة.

وما زاد من مرارة اللقاء على الجماهير التونسية هو تألق اللاعب الواعد ياسين العياري، الذي رفض سابقاً تمثيل تونس؛ حيث أطلق تسديدة صاروخية هزت شباك النسور معلناً تقدم بلاده، ومكتفياً بالسجود شكراً دون الاحتفال بالهدف تقديراً لأصوله. وفي الدقائق الأخيرة، وتحديداً قبل النهاية بسبع دقائق، شارك لاعب الوسط ماتياس سفانبيرغ والنتيجة (3-1)، ليصنع التاريخ بعد 18 ثانية فقط من نزوله بصناعة الهدف الرابع، مما أربك الحسابات التونسية تماماً. وعقب هذا السقوط المدوي، اعترف المدرب صبري اللموشي بالأخطاء الكارثية التي دفع الفريق ثمنها باهظاً، وسط تقارير قوية تشير إلى اتجاه الاتحاد التونسي لإقالته وتعيين النجم السابق وهبي الخزري بدلاً منه.

صراع الكبار وتكتيكات المدربين في المونديال

على جبهة أخرى، تتجه الأنظار صوب المنتخبات الكبرى المرشحة لنيل اللقب؛ إذ أكد ديدييه ديشان، مدرب المنتخب الفرنسي، أن إسبانيا هي المرشحة الأبرز للفوز باللقب، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي هو حماية لاعبيه وتحقيق نقاط الفوز في المباراة الافتتاحية. وفي سياق متصل، اعترف النجم كيليان مبابي بوجود ضعف في أدائه الدفاعي، متعهداً بالتغيير والعمل الشاق لإعادة الديوك إلى منصة التتويج وحصد لقبه المونديالي الثاني. وبدورها، كشفت منصة الشرق رياضة عن التشكيلة الأساسية الأولى لمنتخب إسبانيا بقيادة لويس دي لا فوينتي لمواجهة الرأس الأخضر، والتي شهدت حضور غافي وغياب لامين يامال ونيكو ويليامز عن البداية مع توفرهم كأوراق رابحة.

ولم تخلُ البطولة من الأزمات الإنسانية والتكتيكية المبتكرة؛ حيث يواجه المنتخب البلجيكي مأزقاً بسبب رغبة جيريمي دوكو في مغادرة المعسكر لحضور ولادة طفله الأول. وفي المقابل، خطف مدرب اليابان هاجيمي مورياسو الأضواء بـ"شفرته السرية" عبر لوحة أرقام خدع بها كمبيوتر هولندا ليفلت بتعادل مثير (2-2)، في مباراة شهدت تسجيل فيرجيل فان دايك أول هدف "كبير" له مع الطواحين، مما جعل رونالد كومان يبدي رضاه عن النتيجة متطلعاً للتعويض أمام السويد.

إحصائيات وأرقام لافتة من الأيام الأولى للمونديال

توضح البيانات التالية بعض الأرقام والظواهر الإحصائية التي فرضت نفسها مع انطلاق البطولة:

  • تأخر انطلاق المباريات: لاحظ المراقبون انطلاق معظم المباريات بعد دقائق من موعدها المحدد بسبب تعديلات وتجارب جديدة يُجريها الفيفا.

  • ثغرة الرمية الجانبية: نجحت بعض المنتخبات في التحايل على القانون الجديد الخاص بزمن تنفيذ الرميات الجانبية، مما أربك حسابات الحكام.

  • إنجاز السويد: بتسجيلها 5 أهداف في شباك تونس، كبّدت النسور أثقل هزيمة تاريخية وكررت خماسية غابت منذ عقود.

اشتعال الميركاتو الصيفي وصفقات مدوية

بالتوازي مع صخب المونديال، لم تتوقف حركة سوق الانتقالات الصيفية بين الأندية الأوروبية الكبرى، بل إن المونديال ساهم في إشعالها:

اللاعب

النادي المنتقل إليه

النادي السابق

تفاصيل الصفقة / العقد

مارك كوكوريا

ريال مدريد الإسباني

تشيلسي الإنجليزي

عقد طويل الأمد يمتد حتى عام 2032

إسماعيل صيباري

بايرن ميونيخ الألماني

أيندهوفن الهولندي

اتفاق نهائي لتدعيم خط وسط البافاري

يان ديوماندي

يثير اهتمام الأندية

كوت ديفوار (المنتخب)

تألق لافت وجائزة رجل المباراة أمام الإكوادور

وفي سياق متصل بالمدربين، أعلن نادي أتالانتا الإيطالي رسمياً تعيين المخضرم ماوريتسيو ساري مدرباً جديداً للفريق، مستفيداً من خبرته الطويلة التي تتجاوز 800 مباراة في عالم التدريب لإعادة صياغة هوية الفريق الإيطالي.

في النهاية

تثبت الأيام الأولى من مونديال 2026 أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء الكبيرة بقدر ما تعترف بالجهد والتكتيك داخل الملعب، سواء كان ذلك بـ "شفرات سرية" أو بأهداف قاتلة في الدقائق الأخيرة كهدف كوت ديفوار في شباك الإكوادور. ومع انطلاق مشوار المنتخبات العربية الأخرى مثل مصر والسعودية بمواجهات حاسمة، يبقى التساؤل مطروحاً للجماهير.

في رأيك، أي من المنتخبات العربية يمتلك القدرة الأكبر على تصحيح المسار ومفاجأة عمالقة المونديال في الجولات القادمة؟